الشيخ الجواهري
35
جواهر الكلام
ثم إن الفدية في مستمر العذر على المختار عزيمة لا رخصة ، فلا يجزي القضاء حينئذ عنها ، لظاهر التعيين في الأدلة السابقة ، لكن عن تحرير الفاضل الاجزاء ، ولا ريب في ضعفه ، كما هو واضح . المسألة ( الثانية يجب على الولي أن يقضي ما فات عن الميت من صيام واجب رمضان كان أو غيره سواء فات بمرض أو غيره ) بلا خلاف أجده فيه في أصل الحكم سوى ما عن ابن أبي عقيل من أن المشروع الصدقة عنه عن كل يوم بمد دون القضاء ، بل نسب القول به إلى الشذوذ ، كما أنه نسب الصدقة إلى التواتر ، وهو من الغرائب ، ضرورة كون العكس مظنة التواتر أو القطع ولو بمعونة شهرته بين الإمامية ، بل كان من ضروريات مذهبهم وصول جميع ما يفعل عن الميت من صوم أو صلاة إليه ، ومن ذلك يعلم ما في استدلال المختلف له بقوله تعالى ( 1 ) : " ليس للانسان إلا ما سعى " وجوابه عنه بأنا نقول بمقتضاها وأنه لا ثواب للميت بصوم الحي وإن كان ما فات منه سببا لوجوب الصوم على الولي وسمي قضاء لذلك ، وإلا فالثواب للحي خاصة ، ونحوه عن الانتصار والغنية ومتشابه القرآن لابن شهرآشوب ، حتى أنه قال في الأول : فإن قيل فما معنى قولهم صام عنه إذا كان لا يلحقه وهو ميت ثواب ولا حكم لأجل هذا العمل قلنا معنى ذلك أنه صام وسبب صومه تفريط الميت ، ولأنه حصلت به علقة قيل عنه من حيث كان التفريط المتقدم سببا في لزوم هذا الصوم ، ثم احتج له أيضا بما روي ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) " إذا مات المؤمن أنقطع عمله إلا من ثلاث " ولم يذكر فيه الصوم عنه ، وأجاب بنحو
--> ( 1 ) سورة النجم - الآية 40 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من كتاب الوقوف والصدقات مع الاختلاف في اللفظ .